فئة من المدرسين

298

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

وزعم المصنف أن ذلك قليل ومنه قوله : 23 - يا ليتني كنت صبيّا مرضعا * تحملني الذلفاء حولا أكتعا « 1 »

--> ( 1 ) قائل هذه الأبيات غير معروف : الذلفاء : يقال امرأة ذلفاء ، وفي أنفها ذلف ، وهو قصره وصغر الأرنبة ، وهو مستملح ويجوز أن يكون علما على امرأة بذاتها . المعنى : يتمنى الشاعر أن يكون صغيرا يرضع ، وتحمله هذه المرأة الحسناء عاما كاملا ، فإذا بكى قبلته كثيرا ولذلك سيبقى الدهر كله باكيا . الإعراب : يا : حرف نداء ، والمنادى محذوف ، تقديره : يا قومي ، أو حرف تنبيه ، ليتني : ليت : حرف مشبه بالفعل ينصب الاسم ويرفع الخبر ، والنون للوقاية ، والياء ضمير متصل في محل نصب اسم ليت . كنت : كان فعل ماض ناقص يرفع الاسم وينصب الخبر ، والتاء : ضمير متصل مبني على الضمة في محل رفع اسمها صبيا : خبر كان منصوب وجملة كان واسمها وخبرها في محل رفع خبر ليت . مرضعا : نعت ل « صبيا » منصوب مثله . تحملني : تحمل : فعل مضارع مرفوع بالضمة والنون للوقاية ، والياء : مفعول به مبني على السكون في محل نصب . الذلفاء : فاعل مرفوع . حولا : مفعول فيه ظرف زمان منصوب بالفتحة متعلق ب « تحملني » أكتع توكيد ل « حولا » منصوب بالفتحة . إذا : ظرف متضمن معنى الشرط مبني على السكون في محل نصب مفعول فيه متعلق ب « قبلتني » ، قبلتني : قبّل : فعل ماض مبني على الفتح ، والتاء للتأنيث ، والنون للوقاية ، والياء : مفعول به ، أربعا : مفعول مطلق منصوب . وجملة ، بكيت في محل جر بإضافة إذا إليها ، وجملة ، قبلتني : جواب شرط غير جازم لا محل لها من الإعراب . إذا ظللت : إذا حرف جواب وجزاء ، ظللت : ظل الناقصة ، والتاء اسمها . الدهر : مفعول فيه ظرف زمان منصوب وهو متعلق ب « أبكي » وجملة « أبكي » في محل نصب خبر ظلّ ، وأجمعا : توكيد للدهر منصوب . الشاهد : « الدهر أجمعا » فإنه أكد الدهر بأجمع من غير أن يؤكده أولا بكل ، وهذا قليل . وهناك شاهدان آخران : أحدهما ، قوله « حولا أكتعا » فإنه أكد حولا مع كونه نكرة بأكتعا ، وثانيهما ، قوله : « والدهر أبكى أجمعا » فإنه فصل بين المؤكد وتوكيده بجملة أبكي وهذا جائز .